الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الاخر ) * بتكرار الباء موميا إلى أن الإيمان
المتعلق بالأول غير الإيمان المتعلق بالثاني ، والغيرية تنادي بعدم
الملازمة الخارجية ، كما إذا قال : مررت بزيد وبعمرو ، فإنه يومئ إلى أن
المرور كان متعددا .
وفي تعبير آخر : في مسألة استقلال شرافة كل واحد من العلم
بالمبدأ والعلم بالمعاد ، أو علم المبدأ وعلم المعاد ، يمكن استكشاف : أن
كل واحد شريف في حد ذاته ، ولا يلزم أن يكون الإيمان بالآخرة داخلا في
الإيمان بالله تعالى ، وبالعكس .
أقول : العلم بالعلة بما هي علة يستلزم العلم بالمعلول ،
وبالعكس ، مع اختلاف مراتب العلم ، إلا أن العلم بذاتها لا يستتبع شيئا مما
ذكر ، وهكذا العلم بذات أحد المتلازمين لا يستلزم شيئا إلا مع العلم
بالملازمة .
ثم إن الكريمة الشريفة وإن كانت تشعر بالتعدد ، ولكنها لا تشعر
بعدم التلازم ، وما هو المقصود هو الثاني ، دون الأول ، ضرورة أن العلم
بالمعاد ليس عين العلم بالمبدأ ، ولا يقول به أحد ، وما يمكن أن يقال : هو
التلازم الساكتة عنه الآية ظاهرا ومن الممكن دعوى استفادة أشرفية
علم المبدأ والإيمان به من الكريمة لأجل تقديمه وكونه معطوفا عليه ،
وأما تكرار الباء فلا يدل إلا على المتعدد ، على إشكال فيه محرر في
النحو ، والأمر سهل .
وغير خفي : أن نظرنا في هذه البحوث إلى إمكان انبساط الكرائم
القرآنية والآيات الفرقانية على المسائل المختلفة وبحوث شتى ،
تفسير القرآن الكريم — صفحة 265
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٦٥