تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الاخر ) * بتكرار الباء موميا إلى أن الإيمان المتعلق بالأول غير الإيمان المتعلق بالثاني ، والغيرية تنادي بعدم الملازمة الخارجية ، كما إذا قال : مررت بزيد وبعمرو ، فإنه يومئ إلى أن المرور كان متعددا . وفي تعبير آخر : في مسألة استقلال شرافة كل واحد من العلم بالمبدأ والعلم بالمعاد ، أو علم المبدأ وعلم المعاد ، يمكن استكشاف : أن كل واحد شريف في حد ذاته ، ولا يلزم أن يكون الإيمان بالآخرة داخلا في الإيمان بالله تعالى ، وبالعكس . أقول : العلم بالعلة بما هي علة يستلزم العلم بالمعلول ، وبالعكس ، مع اختلاف مراتب العلم ، إلا أن العلم بذاتها لا يستتبع شيئا مما ذكر ، وهكذا العلم بذات أحد المتلازمين لا يستلزم شيئا إلا مع العلم بالملازمة . ثم إن الكريمة الشريفة وإن كانت تشعر بالتعدد ، ولكنها لا تشعر بعدم التلازم ، وما هو المقصود هو الثاني ، دون الأول ، ضرورة أن العلم بالمعاد ليس عين العلم بالمبدأ ، ولا يقول به أحد ، وما يمكن أن يقال : هو التلازم الساكتة عنه الآية ظاهرا ومن الممكن دعوى استفادة أشرفية علم المبدأ والإيمان به من الكريمة لأجل تقديمه وكونه معطوفا عليه ، وأما تكرار الباء فلا يدل إلا على المتعدد ، على إشكال فيه محرر في النحو ، والأمر سهل . وغير خفي : أن نظرنا في هذه البحوث إلى إمكان انبساط الكرائم القرآنية والآيات الفرقانية على المسائل المختلفة وبحوث شتى ،