تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
المبحث الرابع حول تغيير الضمير من المفرد إلى الجمع في وجه الإتيان بصيغة المضارع المفرد ، ثم الإتيان بصيغة الجمع ، وهو قوله : * ( آمنا ) * . فربما أنكر بعضهم بأنه غير جائز ، لأنه من الرجوع إلى الجمع من المفرد ( 1 ) . وقال بعضهم : إن في ذلك لطفا ، لما فيه من الجمع بين حكم اللفظ والمعنى ( 2 ) . أقول : والذي يظهر لي : أن الإتيان بالمفرد فهو لأجل أن مفاد " من " ليس إلا الواحد على البدل ، وأما قوله : * ( آمنا ) * فهو مقول قول هذا الواحد على البدل ، فإنه يجوز أن يقول : * ( آمنا ) * إما تفخيما لشأنه ، أو كان نائبا عن طائفتهم ووكيلا من قبلهم أصالة أو فضولة ، فلا ينبغي الخلط الذي ابتلي به أرباب التفسير ، فوقعوا في حيص بيص .
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 54 ، روح المعاني 1 : 134 . 2 - روح المعاني 1 : 134 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 254 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني