تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
والموسيقي مذموما ومنهيا عنه . وثانيا : ربما لا يوجد في سائر الطوائف - كالجن وغيره - من كان منافقا فأفيد ذلك بقوله : * ( ومن الناس ) * يكون منافقا دونهم . المبحث الثاني وجه الإتيان ب‍ " من " التبعيضية ربما يخطر بالبال : أن يسأل عن وجه الإتيان ب‍ " من " التبعيضية مع أن المقام ليس مقام التقسيم . أقول : أولا : إن تعرض الآيات السابقة لحال المتقين والكفار يوجب التعرض للقسم الثالث - وهو المنافقون - فأشير إلى إفادة تلك الآيات القسمين الأولين ، وتشير هذه الآية إلى القسم الثالث ، وبذلك تستوعب الأقسام . وأما القسم الرابع ، وهو المؤمن بحسب الواقع والسيرة والكافر أو المنافق بحسب الصورة ، فهو أمر يطرأ لجهات نادرة من الاضطرار والتقية ، ولا يكون من الأقسام الرئيسة . وثانيا : في هذا النحو من التعبير نوع تهديد إلى أن المنافق يتذكر إلى سوء ما بشر به ، فإنه ربما يذكرون بأسمائهم وألقابهم الخاصة . وثالثا : فيه نوع هتك لهم وتوهين بالنسبة إليهم ، فكأنه يقال : ومن