الباء الأولى للقسم ، ولذلك أعيدت الباء ، وبذلك تندفع الشبهة الأخرى
الآتية ، وهي : أن حسب التاريخ كانت العرب إما مشركين أو كافرين في
العبادة أو الرسالة ، وأما الكفر بالله وإنكاره رأسا ، فلم يعهد منه أثر في
شبه جزيرة العرب وحين نزول الكتاب ، ولأجل ذلك قلنا في الأصول : إن
كلمة " لا إله إلا الله " كلمة توحيد في العبادة ، دون الذات ، لأنهم كانوا
موحدين من هذه الجهة ، ويكون المحذوف كلمة المعبود ، أي لا إله
معبود إلا الله ، وبذلك تنحل مشكلة كلمة الإخلاص والتوحيد ، فاغتنم ( 1 ) .
هامش
1 - راجع تحريرات في الأصول 5 : 174 وما بعدها .