تنبيه : حول النسبة بين القول والكلام
سيأتي في محله - إن شاء الله - كلام طويل الذيل حول الكلام
النفساني والقول النفسي ، القائل به جماعة من المتكلمين ، ومما يستدل
به عليه قوله تعالى : * ( ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله ) * ( 1 ) ، ( 2 ) وقد
تبين تفصيل المسألة لنا في الأصول ( 3 ) وفي قواعدنا الحكمية .
وبالجملة : كون النسبة بين القول والكلام عموما وخصوصا مطلقا
غير معلوم ، خلافا لما يظهر من بعض أرباب التفسير ، حيث قال : بأن القول
أعم من الكلام ، بل الظاهر من موارد الاستعمال أن مقول القول لابد أن
يكون جملة ، كما صرح به جمع من النحاة ، ولأجله قال ابن مالك :
فاكسر في الابتداء وفي بدء الصلة * وحيث إن ليمين مكملة
أو حكيت بالقول أو حلت محل * حال كزرته وإني ذو أمل ( 4 )
فإن الكسر لأجل أن مقول القول هي الجملة ، فبناء على هذا القول
هو الكلام التام ، والكلام أعم منه ومن الكلام المشتمل على النسبة
الناقصة ، فتدبر وتأمل .
هامش
1 - المجادلة ( 58 ) : 8 .
2 - راجع شرح المقاصد 4 : 151 ، والبحر المحيط 1 : 52 / السطر 26 .
3 - راجع تحريرات في الأصول 2 : 34 وما بعدها .
4 - الألفية ، ابن مالك : مبحث إن وأخواتها ، رقم البيت 5 و 6 .