تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
المسألة الثانية حول كلمة " الناس " الناس يكون من الإنس ومن الجن ، لكن غلب استعماله في الإنس ، وهو جمع إنس أصله أناس جمع عزيز ادخل عليه " أل " . وقيل : الناس اسم وضع للجمع كالرهط والقوم ، واحده إنسان من غير لفظه ، ويصغر " الناس " على نويس ( 1 ) . والناس يذكر ، قال الله تعالى : * ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) * ( 2 ) و * ( يومئذ يصدر الناس أشتاتا ) * ( 3 ) . وقيل : الناس قد يذكر ويراد به الفضلاء ، دون من يتناوله اسم الناس تجوزا ( 4 ) . وفيه ما لا يخفى . وقيل : إطلاقه على الجن ضرب من المجاز ، وهو غير واضح ، لأن ما يقابل الجن - حسب الاستعمال - هو الإنس كثيرا . والذي هو التحقيق : أن الاستعمال أعم ، ولا يستفاد منه شئ من الحقيقة ، والذي هو المتبادر منه أنه منصرف عن الجن ، وهذا هو المطرد ، فما في بعض كتب اللغة غير ثابت جدا . وعن ابن خالويه : أن
هامش
1 - راجع أقرب الموارد 2 : 1358 . 2 - البقرة ( 2 ) : 199 . 3 - الزلزلة ( 99 ) : 6 . 4 - المفردات في غريب القرآن : 509 .