مقتضى ما تحرر في الأساليب السالفة هو الثاني ، وقضية ما تحرر
في العلوم العرفانية هو الأول ، وإليه يشير الخواجة عبد الله الأنصاري
بالفارسية : " همه از آخر كار مى ترسند من از أول " ، أي كل الناس يخافون
من العواقب ، وأنا أخاف من المبادئ .
وغير خفي : أن الآية الثانية لا تشعر بتفرعها على الأولى ، إن لم تكن
في حكم العلة والسبب للحكم المزبور في الآية السابقة . والله العالم .
نعم لا يثبت من الكريمة الشريفة أن الغشاوة فعل الله تعالى .
وعلى هذا هنا لطيفة : وهو استناد حجاب القلب والسمع إليه
تعالى دون حجاب البصر ، وفيه سر كون الحجاب في الأولين معنويا
واقعيا ، وفي الثاني ماديا ادعائيا .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 213
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢١٣