تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
مقتضى ما تحرر في الأساليب السالفة هو الثاني ، وقضية ما تحرر في العلوم العرفانية هو الأول ، وإليه يشير الخواجة عبد الله الأنصاري بالفارسية : " همه از آخر كار مى ترسند من از أول " ، أي كل الناس يخافون من العواقب ، وأنا أخاف من المبادئ . وغير خفي : أن الآية الثانية لا تشعر بتفرعها على الأولى ، إن لم تكن في حكم العلة والسبب للحكم المزبور في الآية السابقة . والله العالم . نعم لا يثبت من الكريمة الشريفة أن الغشاوة فعل الله تعالى . وعلى هذا هنا لطيفة : وهو استناد حجاب القلب والسمع إليه تعالى دون حجاب البصر ، وفيه سر كون الحجاب في الأولين معنويا واقعيا ، وفي الثاني ماديا ادعائيا .