تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
أن يقال : ختم الله ، في قبال من اختتم قلبه بسائر الأسماء الجمالية أو الجلالية . البحث الثاني كون الختم من الأسماء إذا صحت نسبة الطبع والختم إلى الله تعالى ، فيكون ذلك من الأسماء الإلهية والنعوت الكمالية الربانية ، فتكون النفوس المختومة مظاهر هذا الاسم العظيم ، ومتحركة إلى باطنها كسائر المجالي والمظاهر على حسب اقتضاءات الأسماء ، فلا يخرج الكافر الشقي عن كونه من الآيات الإلهية ، إلا أن من الآيات ما يكون مظهرا للاسم الذاتي ، ومنها ما يكون مظهرا للأسماء التبعية ، فإنه تعالى يوصف بأنه الذي ختم على قلوب الكفار ، وجعل على أبصارهم غشاوة ، إلا أن هذا التوصيف من توابع الأسماء الذاتية . البحث الثالث حول تقدم الختم على الكفر هل يستشم من الآية الشريفة : أنه تعالى طبع على قلوبهم فكفروا ، أم يستشعر من الآية السابقة : أنهم كفروا فطبع الله على قلوبهم ؟ وجهان .