أن يقال : ختم الله ، في قبال من اختتم قلبه بسائر الأسماء الجمالية أو
الجلالية .
البحث الثاني
كون الختم من الأسماء
إذا صحت نسبة الطبع والختم إلى الله تعالى ، فيكون ذلك من
الأسماء الإلهية والنعوت الكمالية الربانية ، فتكون النفوس المختومة
مظاهر هذا الاسم العظيم ، ومتحركة إلى باطنها كسائر المجالي والمظاهر
على حسب اقتضاءات الأسماء ، فلا يخرج الكافر الشقي عن كونه من
الآيات الإلهية ، إلا أن من الآيات ما يكون مظهرا للاسم الذاتي ، ومنها ما
يكون مظهرا للأسماء التبعية ، فإنه تعالى يوصف بأنه الذي ختم على
قلوب الكفار ، وجعل على أبصارهم غشاوة ، إلا أن هذا التوصيف من توابع
الأسماء الذاتية .
البحث الثالث
حول تقدم الختم على الكفر
هل يستشم من الآية الشريفة : أنه تعالى طبع على قلوبهم فكفروا ،
أم يستشعر من الآية السابقة : أنهم كفروا فطبع الله على قلوبهم ؟ وجهان .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 212
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢١٢