* ( يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران فبأي آلاء ربكما
تكذبان ) * ( 1 ) - هي النار الحائلة بين الإنسان وجحيمه الذاتي والصفاتي
والأفعالي ، الذي لا يذوب ولا يذاب ولا يزول ولا يزال يبقى أبديا ، فهل ترى
في مثل هذا التعذيب الأليم ، أنه العذاب الناشئ من سخط الله وغضبه ، أو
هو من الرحمة التي سبقت غضبه ؟ ! فنعوذ بالله تعالى من النيران التي
نحملها إلى الدار الآخرة على عواتقنا ، ومن الجحيم التي كنا فيها ، ولم نوفق
لمفارقتها في هذه النشأة ، مع أن الله تعالى أنزل الكتب وأرسل الرسل
حتى يتمكن العباد من ذلك ، ومع الأسف أن الخميرة الإنسانية والطينة
المحجوبة البشرية ، لاحتجابها بأنواع الحجب الظلمانية ، تتحرك إلى
الشقاوة الذاتية ، التي هي العذاب الحاصل من غضب الحليم ، ونعوذ
بالله منه ومن تلك السجية اللئيمة .
اللهم افتح لنا بابا من أبواب رحمتك حتى تتداركنا وتخلصنا ، فنستحق أن
نذوق مما يذوقه أهلك وعبادك . آمين رب العالمين .
هامش
1 - الرحمن ( 55 ) : 35 - 36 .