ثم إن العظيم من الأضداد ، لأنه يجئ بمعنى الصغير ، وفي " الأقرب "
ربما اطلق على ما يقابل الحقير ، والعظيم فوق الكبير ، لأن العظيم لا
يكون حقيرا ، لكونهما ضدين ، والكبير قد يكون حقيرا ، كما أن الصغير قد
يكون عظيما ، إذ ليس كل منهما ضدا للآخر ، والعظيم يدل على القرب ،
والعلي يدل على البعد ، وفرق أبو حنيفة بين العظيم والكبير : بأن العظم
في الذات ، والكثرة تنبئ عن معنى العدد ( 1 ) . انتهى . وإحالة ما أفاده إليك
أولى ، فتدبر .
هامش
1 - أقرب الموارد 2 : 800 .