تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الأمر بهذا العرض العريض . فعليهم ما عليهم ، لأجل الإضرار الذي رخصوه في حق الكتاب الإلهي ، ذاهلين عن سراية هذا النحو من التحريف إلى سائر الأقسام منه ، حتى يتمكن بعض القاصرين من الاعتقاد به نقصانا ، واحتمال التحريف زيادة ، وليس هذا التجاسر إلا ناشئا عن تلك العثرة ، ولا يكون القول بالتحريف الممنوع إلا ترشحا عن مثل هذا الانحراف الجائز عند الكل . وغير خفي أن القارئين الذين قتل منهم في يوم واحد في وقعة بئر معونة سبعون ليسوا إلا من أبناء العامة حسب ما يظهر لي الآن ولحد الساعة والزمان ، كما أن القائلين بالتحريف بالنقيصة الممنوعة أكثرهم من أبناء الخاصة آخذين بالأخبار المدسوسة من قبل أعداء الإسلام ، وفيهم بعض الفرق الإسلامية الأباطيل . كما أن من العجيب تجويز فقهائنا المدققين الاتكال على قراءة القراء ، والاجتزاء بالقراءات المختلفة ، وقد رخص بعضهم في الاكتفاء بالقراءات الاخر ( 1 ) . وكل ذلك انحراف عن جادة الحق والصراط السوي ، وقد تبين فيما سلف ، ويتبين - إن شاء الله تعالى - في الموقف الأنسب : أن التجاوز عن هذه النسخة الموجودة بين أيدينا من الكتاب الإلهي - التي هي النسخة المشهورة من السلف حسب التاريخ القطعي ، وهي النسخة التي كانت متعارفة من العصر الأول وعصر النبي الأعظم والأمير الأفخم - غير جائز
هامش
1 - راجع العروة الوثقى 1 : 502 .