تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أبي حياة ، وعن الأعمش : أنه قرأ بالفتح والرفع والنصب ( 1 ) . 3 - عن الثوري : كان أصحاب عبد الله يقرؤونها " غشية " بفتح الغين والياء والرفع ، وقال يعقوب : " غشوة " بالضم لغة ، ولم يؤثرها عن أحد من القراء ، وقال بعض المفسرين : " الغشاوة " كالعمامة والصمامة والعصابة والريانة وغير ذلك ، كلها لأجل كونها تجئ للاشتمال تكون هكذا ( 2 ) . 4 - حكي عن بعضهم " غشاوة " بالعين المهملة المكسورة والرفع ، من العشى ، وهو شبه العمى في العين ( 3 ) . 5 - قيل : الوقف على " قلوبهم " ، وقيل : الوقف على " غشاوة " ، لاشتراك الكل في التغشي . وقال ابن كيسان : يجوز " غشوة " بالفتح ، و " غشوة " بالضم ، و " غشوة " بالكسر ، وأجودها " غشاوة " بالكسر ( 4 ) . أقول : لو كان هذا التلاعب المشاهد عن هؤلاء الجهلة جائزا ، لكان لنا أيضا اختيار طريق إبداعي في قراءة كتاب الله ، فنقرأ : " حتم الله " بالحاء ، و " على قلبهم " مفردا ، و " بصرهم " مفردا ، وبدون تكرار الجار ، وبناء على الوقف على " قلوبهم " كانت الأولى هكذا : " ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وابصارهم " ، وأن نقرأ هكذا : " وعذاب لهم عظيم " ، وهكذا . ومن العجيب : أن أرباب الحديث كانوا يحافظون على قراءة الأحاديث حتى لا تختلف الرواية حسب القراءة ، وأما بالنسبة إلى القرآن فكان
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 49 / السطر 28 - 29 . 2 - راجع البحر المحيط 1 : 49 . 3 - البحر المحيط 1 : 49 / السطر 32 . 4 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 191 - 192 .