أبي حياة ، وعن الأعمش : أنه قرأ بالفتح والرفع والنصب ( 1 ) .
3 - عن الثوري : كان أصحاب عبد الله يقرؤونها " غشية " بفتح الغين
والياء والرفع ، وقال يعقوب : " غشوة " بالضم لغة ، ولم يؤثرها عن أحد من
القراء ، وقال بعض المفسرين : " الغشاوة " كالعمامة والصمامة والعصابة
والريانة وغير ذلك ، كلها لأجل كونها تجئ للاشتمال تكون هكذا ( 2 ) .
4 - حكي عن بعضهم " غشاوة " بالعين المهملة المكسورة والرفع ،
من العشى ، وهو شبه العمى في العين ( 3 ) .
5 - قيل : الوقف على " قلوبهم " ، وقيل : الوقف على " غشاوة " ، لاشتراك
الكل في التغشي . وقال ابن كيسان : يجوز " غشوة " بالفتح ، و " غشوة "
بالضم ، و " غشوة " بالكسر ، وأجودها " غشاوة " بالكسر ( 4 ) .
أقول : لو كان هذا التلاعب المشاهد عن هؤلاء الجهلة جائزا ، لكان
لنا أيضا اختيار طريق إبداعي في قراءة كتاب الله ، فنقرأ : " حتم الله " بالحاء ،
و " على قلبهم " مفردا ، و " بصرهم " مفردا ، وبدون تكرار الجار ، وبناء على
الوقف على " قلوبهم " كانت الأولى هكذا : " ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم
وابصارهم " ، وأن نقرأ هكذا : " وعذاب لهم عظيم " ، وهكذا .
ومن العجيب : أن أرباب الحديث كانوا يحافظون على قراءة الأحاديث
حتى لا تختلف الرواية حسب القراءة ، وأما بالنسبة إلى القرآن فكان
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 49 / السطر 28 - 29 .
2 - راجع البحر المحيط 1 : 49 .
3 - البحر المحيط 1 : 49 / السطر 32 .
4 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 191 - 192 .