تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
* ( وليشهد عذابهما طائفة ) * ( 1 ) فإن المراد هو الضرب ( 2 ) . انتهى . ولا يخفى ما فيه . وفي صحة جمعه على " الأعذبة " إشكال ، لأنه قول الزجاج ( 3 ) ، وعن " القاموس " : أنه لا يجمع ، وما قاله الزجاج على قياس طعام وأطعمه ( 4 ) . ومما يخطر بالبال : أن " عذاب " مصدر باب التفعيل ككلام ، ولا يكون اسما ، ولا يحتاج إلى المناسبات المذكورة المختلف فيها أرباب الذوق وأصحاب المحافل وهذا ما يستنبط من موارد الاستعمالات ومن تنبيهات أهل اللغة . والتعذيب : هو الحبس والمنع ، فكون العذاب بمعنى الإيجاع زائدا على الوجع الآتي من الحبس والمنع ، أو بمعنى الضرب ، غير صحيح ، فلو منع الرجل من المكيفات والكماليات الحياتية ، فهو من العذاب ، وهو في العذاب ، وإذا منع عن الانطلاق والحرية فهو في العذاب والمنع ، وإذا ضرب الرجل من غير أن يمنع عن شئ ويحبس ، فلا يكون في العذاب ، وإذا ادخل في النار ومنع شديدا عن الخروج عنها ، فهو في العذاب العظيم ، لأجل ممنوعيته عن الخروج ، لا لأجل كونه في النار . ويؤيد ذلك : قوله تعالى : * ( لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه ) * ( 5 ) ، وفي
هامش
1 - النور ( 24 ) : 2 . 2 - أقرب الموارد 2 : 755 . 3 - تاج العروس 1 : 370 . 4 - راجع تاج العروس 1 : 370 ، والقاموس المحيط 2 : 156 . 5 - النمل ( 27 ) : 21 .