تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ختم [ عليها ] بالغشاوة . ودعوى تعدد الموضوع له ، غريبة طبعا ، فيدور الأمر بين أحد المجازين . وما يقرب من الذهن أن يكون إطلاقها على الجارحة لأجل ما فيها من الحاسة والإدراك الحسي ، ومنه قوله تعالى : * ( لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار ) * ( 1 ) . وقوله تعالى : * ( إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار ) * ( 2 ) ، * ( فبصرك اليوم حديد ) * ( 3 ) ، * ( يكاد سنا برقه يذهب بالابصار ) * ( 4 ) وعلى هذا يقرب التوسع في الإطلاق على نفس الجارحة . ومما يؤيد ذلك : أن من الناس من لا يفقد الجارحة ، وتكون هي كاملة حسب الظاهر ، ولكنه يعد أعمى لفقد البصر ، وهو دركها . ومن الممكن كونه موضوعا للجارحة الحاسة ، فيكون الموضوع له مركبا . وهذا أيضا غير بعيد ، وربما به يجمع بين الآيات المختلفة في الاستعمالات والإطلاق . فعلى كل ذلك تكون الأبصار مختومة بلحاظ إحساسها ، لا بجهات اخر من طبقاتها السبعة المختلفة ، فلاحظ جيدا .
هامش
1 - الأنعام ( 6 ) : 103 . 2 - آل عمران ( 3 ) : 13 . 3 - ق ( 50 ) : 22 . 4 - النور ( 24 ) : 43 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 161 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني