تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
المسألة السادسة حول كلمة " العذاب " " العذاب " : كل ما شق على الإنسان ، ومنعه عن مراده ، جمعه : أعذبة " الأقرب " ( 1 ) ، والعذاب : النكال والعقوبة ، وعن بعض أهل الاشتقاق : أن العذاب في كلام العرب من العذب ، وهو المنع ، يقال عذبته عنه ، أي منعته وعذب عذوبا ، أي امتنع ، وسمي الماء الحلو عذبا ، لمنعه العطش ، والعذاب عذابا ، لمنعه المعاقب من عوده لمثل جرمه ، ومنعه غيره عن مثل فعله ( 2 ) . انتهى . وفي الراغب : العذاب الإيجاع الشديد ، وقد عذبه تعذيبا : أكثر حبسه في العذاب . . . إلى أن قال : واختلف في أصله ، فقال بعضهم : هو من قولهم : عذب الرجل إذا ترك المأكل والنوم ، فهو عاذب وعذوب ، فالتعذيب - في الأصل - هو حمل الإنسان أن يعذب ، أي يجوع ويسهر . . . إلى أن قال : وقيل : أصله إكثار الضرب بعذبة السوط أي طرفها ( 3 ) . انتهى . ويؤيد الأخير ما عن الكليات : كل عذاب في القرآن فهو التعذيب إلا
هامش
1 - أقرب الموارد 2 : 755 . 2 - تاج العروس 1 : 370 . 3 - المفردات في غريب القرآن : 327 .