تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ربهم ، لا قولك وكلمتك . وقريب منه : * ( إن الذين كفروا ) * فليؤمنوا حتى لا يصح في حقهم سواء * ( أأنذرتهم أم لم تنذرهم ) * ، وليخافوا من أن يكونوا من الأشقياء ، ومن الذين لا يؤمنون بإخبار الله تعالى فلا يتمكنون بعد ذلك من الإيمان ، فيقعون في العذاب أبد الآباد . وعلى مشرب الفيلسوف والحكيم الإلهي * ( إن الذين كفروا ) * ولو كان من الكفر الذاتي ولأجل الشقاوة الذاتية ، وكفروا بالاختيار والإرادة الذاتية ، * ( لا يؤمنون ) * بالاختيار وإن كنا عالمين بأنهم لا يختارون الإيمان ، ولا يصطفون الهداية على الضلالة ، فيكون * ( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم ) * ، وذلك لأن سوء الاختيار ناشئ من سوء الغريزة والطينة المحجوبة بالآباء المشركين والأمهات الكافرات ، ومن سوء الفطرة المنحرفة بالأعمال الفاسدة والأفعال الرذيلة التي كلها اختيارية إرادية . وقريب منه : * ( إن الذين كفروا ) * وضلوا بأي ضلال كان ، فلا يكون إلا بالاختيار ، * ( لا يؤمنون ) * ولا يهتدون بجميع أنحاء الهدايات ، ونحن نعلم ولا نريد هدايتهم ، لسوء حالهم وانحراف مادتهم وإمكانهم الاستعدادي عن جادة الحق والطريق المستقيم . وذلك لأن إرادة الهداية تحتاج إلى المرجح والقابلية فليست الضلالة مما يريدونها ، بل هم لمكان تلك الخباثة الموجودة في وجودهم
تفسير القرآن الكريم — صفحة 144 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني