وعلى مسلك الخبير والناقد البصير
أن هذه الآيات وهذا القرآن الكريم ، مع نهاية تنازله في المعاني
العرفية البسيطة ، تكون جامعة لجميع المعاني الرقيقة ، وكافلة لأمهات
الموضوعات والإدراكات المختلفة ، حسب مراتب الناس ومنازل العقلاء ،
وحسب ما احتملناه فيما مر أن ما يخطر بالبال ، ويكون بحسب النظر مناقضا
لما خطر ببال الآخر من حيث المعنى ، لا يخرج عن كونه من العلم الفعلي
الإلهي في مرتبة التفصيل ، والكتاب الإلهي قالب لجميع ما في القلوب من
الخواطر ، من غير أن يتعين له المعنى الخاص ، والجلوة المعينة من
تلك الجلوات ، بشرط كونها من الجلوات الإلهية ومن مخازن أهل بيت
الكتاب والسنة : والله العالم بحقائق الأمور .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 147
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٤٧