فهم لا يؤمنون ( 1 ) .
وعلى مسلك أرباب التفسير وأصحاب الحديث
* ( إن الذين كفروا ) * بما انزل إليك وإن قالوا : إنا آمنا بما انزل من قبلك
وبما جاءنا قبلك ، * ( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) * أي إنهم
قد كفروا بما عندهم من ذكرك ، وجحدوا ما اخذ عليهم من الميثاق ( 2 ) .
وقريب منه ما عنهم : أن رسول الله يحرص أن يؤمن جميع الناس
ويتابعوه على الهدى ، فأخبره الله تعالى أنه لا يؤمن إلا من سبق له من
السعادة في الذكر الأول ، ولا يضل إلا من سبق له من الله الشقاوة في
الذكر الأول ( 3 ) .
وفي حديث ثالث قال فيه : " قيل : يا رسول الله إنا نقرأ من القرآن
فنرجو ، ونقرأ فنكاد أن نيأس . فقال : ألا أخبركم ؟ ثم قال : * ( إن الذين كفروا
سواء عليهم أأنذرهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) * هؤلاء أهل النار . قالوا : ألسنا
منهم يا رسول الله ؟ قال : أجل " ( 4 ) .
وغير خفي : أن الآيات لا تنحل بهذه الأخبار والروايات ، ولا تقصر
عن الدلالة على المعنى الأوسع الكلي ، مع أن كثيرا من هذه المآثير
هامش
1 - التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام : 91 .
2 - راجع تفسير الطبري 1 : 108 ، والدر المنثور 1 : 29 .
3 - راجع تفسير الطبري 1 : 109 ، والدر المنثور 1 : 28 - 29 .
4 - الدر المنثور 1 : 29 .