غير نقي الإسناد .
وعلى مسلك علماء الأصول وأصحاب البلاغة
* ( إن الذين كفروا ) * وكانوا يظهرون الكفر في الأزمنة الأولى ، أو
يكفرون في الأزمنة اللاحقة بالتوحيد وأنحائه كان ، أم بسائر الأمور
الاعتقادية ، من النبوة والمعاد والولاية والخلافة ، إذا صح في حقهم
وبالنسبة إليهم هذه الجملة الشريفة : * ( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم
تنذرهم ) * ، فهؤلاء الكفرة الفسقة الفجرة * ( لا يؤمنون ) * .
وقريب منه : * ( إن الذين كفروا ) * من الجماعة المعينين والثلة
الأولين * ( لا يؤمنون ) * ، لأن إنذارك في حقهم وعدم إنذارك على السوية ، فإذا
كان سبب صحة الإخبار عن عدم إيمانهم ذلك ، فلا يختص بهؤلاء الجماعة
المعلومين المذكورين بأسمائهم أو عناوينهم ، فتكون العلة معممة ، فتشمل
الآية سائر المشتركين معهم في هذه الجهة بالضرورة .
وقريب منه : * ( إن الذين كفروا ) * لا ينفعهم إنذارك ، و * ( لا يؤمنون ) *
بإبلاغك وتحذيرك ، لأن الله تعالى يهدي من يشاء ، ويضل من يشاء ، فربما
يؤمنون بإنذار غيرك ، ف * ( إنك لا تهدي من أحببت ) * ، ولكن الله يهدي من
إليه أناب .
وقريب منه : * ( إن الذين كفروا ) * * ( لا يؤمنون ) * بإنذارك وإبلاغك إليهم
من كلماتك وأقوالك ، ولعلهم يؤمنون بإنذار الله وأقواله تعالى من القرآن
العظيم والفرقان الكريم والأحاديث القدسية ، فيؤثر في نفوسهم قول
تفسير القرآن الكريم — صفحة 143
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٤٣