تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
غير نقي الإسناد . وعلى مسلك علماء الأصول وأصحاب البلاغة * ( إن الذين كفروا ) * وكانوا يظهرون الكفر في الأزمنة الأولى ، أو يكفرون في الأزمنة اللاحقة بالتوحيد وأنحائه كان ، أم بسائر الأمور الاعتقادية ، من النبوة والمعاد والولاية والخلافة ، إذا صح في حقهم وبالنسبة إليهم هذه الجملة الشريفة : * ( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم ) * ، فهؤلاء الكفرة الفسقة الفجرة * ( لا يؤمنون ) * . وقريب منه : * ( إن الذين كفروا ) * من الجماعة المعينين والثلة الأولين * ( لا يؤمنون ) * ، لأن إنذارك في حقهم وعدم إنذارك على السوية ، فإذا كان سبب صحة الإخبار عن عدم إيمانهم ذلك ، فلا يختص بهؤلاء الجماعة المعلومين المذكورين بأسمائهم أو عناوينهم ، فتكون العلة معممة ، فتشمل الآية سائر المشتركين معهم في هذه الجهة بالضرورة . وقريب منه : * ( إن الذين كفروا ) * لا ينفعهم إنذارك ، و * ( لا يؤمنون ) * بإبلاغك وتحذيرك ، لأن الله تعالى يهدي من يشاء ، ويضل من يشاء ، فربما يؤمنون بإنذار غيرك ، ف‍ * ( إنك لا تهدي من أحببت ) * ، ولكن الله يهدي من إليه أناب . وقريب منه : * ( إن الذين كفروا ) * * ( لا يؤمنون ) * بإنذارك وإبلاغك إليهم من كلماتك وأقوالك ، ولعلهم يؤمنون بإنذار الله وأقواله تعالى من القرآن العظيم والفرقان الكريم والأحاديث القدسية ، فيؤثر في نفوسهم قول