تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

الفلسفة وبعض بحوثها

البحث الأول حول حدوث كلام الله وقدمه قضية ما تحرر في التفسير أن قوله تعالى : * ( إن الذين كفروا ) * هم الكفار السابقون المكيون فقط أو هم وجماعة من المدنيين ، ومقتضى هيئة الماضي أن المراد هي الجماعة المتقدمون على عصر النزول ، أي نزول هذه الآية والسورة ، فتدل الآية على أن كلام الله محدث ومتأخر عن المخبر عنه ، خلافا لمن توهم قدم الكلام ( 1 ) . أقول : كلام الله تعالى لا يخص بالحروف والأصوات المسماة بالقرآن والكتاب ، بل العالم كله كلام الله ، ومن العالم هذه الأصوات المنسجمة تحت النظام ، فيكون من كلامه تعالى ، فإذا كان العالم حادثا فجميع ما في العالم محدث بالضرورة .
هامش
1 - راجع شرح المقاصد 4 : 144 ، وشرح المواقف 8 : 92 .