تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الحال ، حتى يتنبهوا ويتوجهوا إلى الإسلام ، فلا يأتي الإشكال . ثم إن ما أمر به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو الإنذار وقد امتثله ، ولو كان يترك الإنذار كان مخالفا لأمر مولاه ، وأما ترتب الأثر على الإنذار وعدمه ، فهو أمر آخر وراء ما هو المطلوب منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كما أمر الله تعالى موسى وهارون أن يقولا * ( له قولا لينا ) * وعليهما الامتثال وإن كان فرعون ممن لا ينتهي ، ويكون الإنذار وعدم الإنذار بالنسبة إليه أيضا على السواء . هذا مع أن في إنذارهم أيضا لا تلزم اللغوية ، لأن بذلك تتم الحجة البالغة الإلهية ، فلا يقولون يوم القيامة : ولو هدانا الله لما كنا من الضالين . التوجيه السابع حول ذكر " لا يؤمنون " لأحد أن يوجه السؤال عن وجه تعقيب الجملة الأولى ، وهي قوله تعالى : * ( إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم ) * بقوله تعالى * ( لا يؤمنون ) * ، مع أن الجملة الثانية بلا إفادة ، ولأجل ذلك ذكر الأكثر : أنها في مقام توضيح الجملة الأولى ، ولا محل لها من الإعراب ، ولو أمكن الفرار من أنها لا محل لها من الإعراب ، لما تحرر منا في بحث الإعراب : من أنها خبر " إن " ، لما أمكن الجواب عن السؤال المطروح بوجه آخر : وهو أن كل واحدة من جملة * ( سواء عليهم أأنذرتهم ) * وجملة * ( لا يؤمنون ) * تفيد معنى واحدا . ويشهد له : تصحيح أخذ كل واحدة منهما علة للأخرى ، فتكون علة
تفسير القرآن الكريم — صفحة 125 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني