الاستواء أنهم لا يؤمنون ، وتكون علة عدم إيمانهم استواء حالهم بالنسبة
إلى الإنذار وعدم الإنذار ، وهذا يشهد على أن العلية الواقعية أمر آخر غير
ذلك ، فلا تغتر بما في بعض التفاسير .
والذي يظهر للمتدبر : أن الآية الشريفة ربما تستلزم يأس
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من النبوة والإنذار بالنسبة إلى جميع المنحرفين عن
الصراط السوي ، وعن كافة المعوجين عن الطريق المستقيم ، وهذا من
موهنات البلاغة ، ولا سيما في الكتاب الإلهي .
ولأجل هدم هذا الموهن وتلك الخيلاء أفاد أمرا آخر ، وهو أنك
لا تيأس من إنذارك ، لأنهم - على ما يأتي - عالم بحالهم لا يؤمنون ، بخلاف
غيرهم ، ولعله لأجل ذلك جئ بها مؤخرة ، وحالت جملة " سواء أنذرتهم "
بينها وبين اسم " إن " . والله العالم .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 126
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٢٦