تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الثانية منقوضة بقوله تعالى : * ( فأوجس في نفسه خيفة موسى ) * هذا ، ويشهد لجواز التقديم قوله تعالى : * ( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم ) * ، وقوله تعالى : * ( سواء محياهم ومماتهم ) * ، ونسب إلى سيبويه قول العرب : " تميمي أنا ومشنوء من يشنؤك " ( 1 ) . وغير خفي : أن من الممكن الإخبار بأن القائم هو زيد ، فيكون الوصف مخبرا عنه . مسألة أخرى : حول الإخبار عن الجملة الفعلية ربما يستدل أيضا بهذه الآية على جواز الإخبار عن الجملة الفعلية ( 2 ) ، فإن كلمة " سواء " خبر ، والمبتدأ قوله : * ( أأنذرتهم أم لم تنذرهم ) * ، وتأويل الجملة الفعلية إلى الجملة الناقصة الاسمية يضر بما هو يستفاد من التصديقية التامة ، وإن كانوا قد اتفقوا على عدم جواز الإخبار عنه ، بل لا يجوز الإخبار عنه إلا مؤولا ، لعدم إمكان وقوع القضية التامة مورد الإخبار . فما يظهر من الفخر ( 3 ) غير واقع في محله . وحل المشكلة هو ما عرفت منا : من أن الجملة الفعلية ليست خبرا ولا في محل الابتداء ، وتكون سواء خبرا لمبتدأ محذوف ، فالجملة
هامش
1 - انظر التفسير الكبير 2 : 40 - 41 ، والإنصاف ، أبو البركات الأنباري 1 : 65 - 66 . 2 - التفسير الكبير 2 : 41 . 3 - نفس المصدر .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 114 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني