كساء ورداء ( 1 ) . انتهى .
وغير خفي : أن القياس غير جائز . نعم الظاهر أن المحكي عن
الجحدري هو ما سلف ، دونما في " التبيان " ، وقد وقع الاشتباه ، كما هو الكثير
في الحكايات ، ولا سيما في القراءات لما لا يعتنون بها حتى يحافظوا عليها .
4 - جمع بين الهمزتين أهل الكوفة : " أأنذرتهم " ، وهم عاصم وحمزة
والكسائي ، وقرأ أهل الحجاز وأبو عمرو بالهمز والمد وتليين الهمزة
الثانية ، والباقون يجعلونها بين بين ، وفصل بينهما بالألف أهل المدينة ، إلا
ورشا وأبا عمرو الحلواني ، عن هشام ( 2 ) ، وفي " المجمع " : ويجوز في
العربية ثلاثة أوجه غيرها : " أأنذرتهم " بتحقيق الهمزة الأولى وتخفيف
الثانية بجعلها بين بين ، و " أنذرتهم " بهمزة واحدة ، و " عليهم أنذرتهم " بإلقاء
حركة الهمزة على الميم ، نحو " قد أفلح " فيما روي عن نافع ( 3 ) .
أقول : لا يصح الاحتجاج على المسائل الخلافية ، التي منشأ
الخلاف [ فيها ] اختلاف اللهجات والقبائل في أداء الحروف والكلمات ،
ولو كانت القراءات المختلفة منشأ الاجتهاد ، فهو أمر لان يضحك عليه خير
من أن يستدل له ، ولو صح ما صنعوا لكان باب الأخذ بالرأي مفتوحا
للمتأخرين أيضا ، فيصير الكتاب الإلهي ملعبا . أعاذنا الله تعالى من شر
الشيطان الرجيم .
هامش
1 - تفسير التبيان 1 : 62 - 63 .
2 - راجع البحر المحيط 1 : 47 / السطر 26 وما بعده .
3 - مجمع البيان 1 : 41 .