ثم إن اختلاف هذه الحركات والحروف ، من الشواهد على أن
المقصود هو الاعتماد على كلمة " إيا " قبل تلك الحروف والضمائر ، كما
عرفت تحقيقه .
المسألة الثانية
حول كون " إياك " اسما أم حرفا
ظاهر كلمات جماعة : أنها كلمة موضوعة للمخاطب وغيره ( 1 ) ،
وصريح آخرين : أنها ليست اسما ظاهرا ( 2 ) وإن كان مقصودهم من نفي
الاسمية إثبات أنها ضمير ويقولون : إن الضمائر موضوعات لمراجعها ،
وتكون هي معرفة ، ويبتدأ بها ويخبر عنها ، وكل ذلك شواهد على أنهم يعتقدون
أن الضمائر أسماء ، خلافا لابن السراج ، فإنه صرح بأن الكاف هنا حرف
خطاب ( 3 ) ، كما يأتي .
والذي هو التحقيق : أن الضمائر حروف الخطاب والإشارة والإيماء
إلى الغائب والحاضر والمتكلم ، وليست أسماء أصلا ، فما اختلفوا فيه لا
يرجع إلى محصل ، كما تحرر منا في الأصول ( 4 ) .
هامش
1 - الصحاح 6 : 2545 ، لسان العرب 1 : 284 ، أقرب الموارد 1 : 26 .
2 - لسان العرب 1 : 284 .
3 - راجع تفسير التبيان 1 : 37 .
4 - راجع تحريرات في الأصول 1 : 130 .