تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
كانت بسائر الدواعي غير الإلهية ، ولا يكون مفادهما الحصر الاصطلاحي ولا الإضافي ، بل التقديم للأهمية والاهتمام . وقريب منه : أنه غير مصدر بالأمر بل ينشأ العبادة والتضرع وغيرها ويبرزها له تعالى ، ولا يكتفي بمجرد لقلقة اللسان الخالي عن المعاني والأحوال . وليس من قبيل قوله تعالى : * ( ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا ) * ( 1 ) أي يقولون : ربنا أبصرنا وغير ذلك مما يكثر في الكتاب العزيز . ففي الخبر المذكور عن " العيون " مسندا : " يقول الله بعد ما قرأ الحمد : قد حمدني عبدي وذكرني " ( 2 ) ، ولو كان يقرأ السورة حكاية وقراءة كقراءة العوام الجاهلين بالمعنى كلا ، فلا معنى لذلك التوصيف البليغ ، ولذلك اختار بعض فقهائنا أن الاحتياط في ترك الاقتصار على مجرد الحكاية والقراءة . وعلى مسلك الحكيم * ( إياك نعبد ) * ولا يمكن أن نعبد ونخضع ونخشع لغيره ، * ( وإياك نستعين ) * ولا تقع الاستعانة من غيره إلا به عز وجل . وهذا من متفرعات الاعتراف والإقرار بأن الحمد كله لله ، فإذا كان هكذا فكيف تقع العبادة لغير
هامش
1 - السجدة ( 32 ) : 12 . 2 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 300 / 59 .