تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وطريقا إليه من غير كونها منظورا فيه ؟ فإذا صح أن نرسل عبادتنا بالواسطة إلى الخارج ، ويقع الخارج موردها حقيقة ومعبودنا واقعا ، فتلك الواسطة كما يمكن أن تكون الصور الوهمية والمفاهيم الذهنية الحاكية الفانية ، فهل يصح أن تكون غيرها ، فيجوز رسمها في النفس حكاية من الخارج ومن المعبود الحقيقي ، أم لا يصح ؟ وجهان . والحق أن النفوس الضعيفة لا تتمكن من إمرار عملها إلى خارجها وإلى محاكاتها في العين ، أي تقصر عن الأخذ بها وسيلة وواسطة وفانية ، فلابد من منعها عنها . نعم إذا تمكنت نفس من هذه الرقيقة ، بحيث يكون عنده كلمة " الله " وصورة موجود خارجي واحدة في الاسمية ، أو تكون الصورة العينية أقوى من تلك الكلمة ، فلا دليل شرعا على منعها ، ولعل الأمر بجعل أحد الأئمة نصب العين - كما قيل ( 1 ) - محمول على هذه المواقف ، وناظر إلى تلك الآحاد والأفراد ، والمسألة مع ذلك كله عندي مشكلة جدا ، لاستيحاش الناس من مثله ، والله هو المحيط .
هامش
1 - انظر الفقه المنسوب إلى الرضا ( عليه السلام ) : 105 .