پرش به محتوای اصلی

تفسير القرآن الكريم — صفحه 413

پدیدآورندگان:

ص۴۱۳
معاني المادة وتلك الهيئة ( 1 ) ، وهذا من هؤلاء القشريين ليس بعجيب ، لوقوعهم في أمثال هذه المعارك كثيرا . المسألة الثامنة حول كلمة " ينفقون " " أنفق " لازم ومتعد يقال : أنفق إذا افتقر وذهب ماله وفني ونفد ، ومنه قوله تعالى : * ( إذا لأمسكتم خشية الانفاق ) * أي خشية النفاد والفناء ، وأنفق ماله : أنفده وأفناه ( 2 ) . انتهى ما عليه أهل اللغة . وقيل : أصل هذه المادة تدل على الخروج والذهاب ، ومنه النافق والنافقاء ( 3 ) . انتهى . أقول : الكلام هنا في مفاد " الإنفاق " مادة وهيئة : أما بحسب المادة : فهو إفناء المال وإنفاده في محل ينبغي ويليق ، وفي مورد يستحسن عرفا ، وليس مساوقا لقوله : ضيعه وبذره تبذيرا . فما في كتب اللغة خلاف ما هو المتبادر منه جدا ، فلا يقال لمن ألقى ماله في البحر : أنه أنفقه مع صدق قولهم : أنفده وأفناه ، ولا يلزم أن يكون المورد مما يستحسنه الشرع ، لشهادة قوله تعالى : * ( الذين ينفقون أموالهم
پاورقی
1 - انظر البحر المحيط 1 : 39 . 2 - راجع الصحاح 4 : 1560 ، وتاج العروس 7 : 79 ، وأقرب الموارد 2 : 1331 . 3 - البحر المحيط 1 : 39 .