واليوم الآخر والملائكة والكتاب . . . ) * إلى أن يقول الله تبارك وتعالى :
* ( والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك
هم المتقون ) * ( 1 ) .
أو * ( هدى للمتقين ) * * ( والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم
المتقون ) * ( 2 ) .
ومن هذه الآيات يتبين أن النظر ليس إلى حصر المفهوم في
المصداق ، بل النظر إلى بيان مرتبة من تلك الحقيقة المشككة .
وفي أخبار العامة
* ( ذلك الكتاب ) * ، أي هذا الكتاب لا شك فيه * ( هدى ) * من الضلالة
* ( للمتقين ) * ، الذين اتقوا ما حرم الله عليهم ، وأدوا ما افترض عليهم ، أو
الذين يحذرون من الله عز وجل عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدى ،
ويرجون رحمته بالتصديق بما جاء به ، أو غير ذلك من الأحاديث المختلفة
في شتى كتبهم الأخبارية وتفاسيرهم القشرية ( 3 ) .
وقريب مما سلف : " المتقون شيعتنا الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون
الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ، ومما علمناهم ينبئون ، وما علمناهم من القرآن
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 177 .
2 - الزمر ( 39 ) : 33 .
3 - راجع الدر المنثور 1 : 24 .