هو الظاهر في المظاهر والمجالي للهداية ، وهو نفس الهداية الجامعة
الشاملة الواسعة لكل شئ ، وتلك الهداية الذاتية قبل الظهور نفس
الوجود المطلق في عين الإجمال ، وإذا ليس هو الكتاب ، بخلاف ما إذا
تجلت الصفة في المظاهر المتأخرة والدانية ، فإنها في النشأة الثانية
الظاهرة عين الكتاب الإلهي التكويني ، وتلك الصفة إذا تجلت بصورة
الكتاب التدويني تعد القرآن العظيم والمثاني التي تقشعر منه الجلود ،
فيكون ذلك الكتاب لا ريب فيه طبعا ، وهو نفس الهداية في جميع المراتب
في المرتبة الذاتية الأزلية ، وفي المرتبة الثانية " اللايزالية " ، وفي
هذه النشأة الكائنة الدائرة الزائلة ، فهو تعالى هدى للمتقين ، وذلك
الكتاب هدى للمتقين ، وهذا الكتاب هدى للمتقين ، والكل على نعت
الحمل الذاتي .
والحمد لله على ما ألهمنا من أمثاله ، والصلاة على نبيه محمد وآله .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 384
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٨٤