تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
هو الظاهر في المظاهر والمجالي للهداية ، وهو نفس الهداية الجامعة الشاملة الواسعة لكل شئ ، وتلك الهداية الذاتية قبل الظهور نفس الوجود المطلق في عين الإجمال ، وإذا ليس هو الكتاب ، بخلاف ما إذا تجلت الصفة في المظاهر المتأخرة والدانية ، فإنها في النشأة الثانية الظاهرة عين الكتاب الإلهي التكويني ، وتلك الصفة إذا تجلت بصورة الكتاب التدويني تعد القرآن العظيم والمثاني التي تقشعر منه الجلود ، فيكون ذلك الكتاب لا ريب فيه طبعا ، وهو نفس الهداية في جميع المراتب في المرتبة الذاتية الأزلية ، وفي المرتبة الثانية " اللايزالية " ، وفي هذه النشأة الكائنة الدائرة الزائلة ، فهو تعالى هدى للمتقين ، وذلك الكتاب هدى للمتقين ، وهذا الكتاب هدى للمتقين ، والكل على نعت الحمل الذاتي . والحمد لله على ما ألهمنا من أمثاله ، والصلاة على نبيه محمد وآله .