تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

الأخلاق والموعظة

اعلم يا أخي في الله ويا عزيزي السالك : أن ذلك الكتاب لا ريب فيه ، فإذا اجتهدت في تعلمه وفي التعين بحقيقته وفي التشخص بشخصية مثله ، وكنت في النشأة العلمية عين تلك البارقة الإلهية والحقيقة الملكوتية ، فلا يكون لديك ريب أيضا ، فلماذا لا تحب أن تكتسي لباسه ؟ ! ولماذا لا تشتاق إلى أن تسلك سبيله ، حتى ينتفي الريب كله عن ذاتك ؟ ! أفما كان أمير المؤمنين - عليه أفضل صلاة المصلين - وأولاده المعصومين من هذه النشأة ؟ ! أفما كانوا وما كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الكائنات الواقعة في الزمان والملازمات لهذه المادة والمدة ؟ ! فإذا كانوا كذلك فكيف ارتقوا إلى تلك المقامات ، وتعينوا بتلك الصفات حتى نفي عنهم الريب ؟ ! فكن بعين الله على بصيرة من أمرك ، فتلحق بالصالحين ، وتحشر في زمرة المتقين ، وإذا تعينت بعين الكتاب في النشأة العلمية ، وتصورت بتلك الصورة البهية الناضرة ، فلا يكون الصادر منك إلا ما يسانخك في الوجود ، فإنه لا يصدر من الحسن كله إلا الحسن كله . فيا أيها المسلم المؤمن لا تيأس من روح الله ، فإن السالك في الله يعشق
تفسير القرآن الكريم — صفحة 385 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني