تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الحساب ، كما نرى . سورة يونس : السورة مكية ما عدا ثلاث آيات عن ابن عباس ، وهي الآيات ( 94 و 95 و 96 ) فهي مدنية ( 1 ) . ويبدو لنا أن السورة مكية حتى نهاية الآية ( 93 ) ، ولا يستقيم المعنى إذا اعتبرنا الآيات المستثنيات السابقة مدنيات ، لأن ما بعدها متصل بها مباشرة ، فإذا كانت مدنيات حقا ، فإن الآيات ( 97 ) وما بعدها يجب أن تكون مدنية أيضا ، حتى يستقيم معنى الوحدة التي تبدأ من الآية ( 95 ) ، وعلى هذا تصبح سورة يونس - بحسب التحقيق - تحوي ( 93 ) آية مكية في دور من أدوار الوحي . وبعبارة وضحى : يلفت النظر اختلاف الرأي في سورة يونس ، فالسيوطي يقول في " الإتقان " : المشهور أنها مكية ، وعن ابن عباس روايتان أنها مدنية ( 2 ) . ونتيجة الاختلاف : أن الآيات المنسجمة ( 93 ) ، فإذا أضيف إليها آيات سورة إبراهيم ، وهي ( 52 ) آية مكية وآيتان مدنيتان ، كما عن جمع ، مثل ابن عباس وقتادة والحسن ( 3 ) ، ثم أضيف إليها آيات سورة الحجر ، وهي ( 86 ) آية مكية أيضا يصير المجموع بالضبط ( 231 ) وهي مجموع * ( الر ) * . ويدل ما سبق على أن هذه السور كانت في الغالب في دور من أدوار الوحي مرتبة بجانب بعضها البعض ، أي متتابعة وأن * ( الر ) * المبتدأة بها كانت إشارة إلى أنها جميعها من وحدة واحدة .
هامش
1 - مجمع البيان 5 : 87 . 2 - الإتقان في علوم القرآن 1 : 47 . 3 - راجع مجمع البيان 6 : 301 ، والإتقان في علوم القرآن 1 : 59 .