تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
في الأخلاق والموعظة اعلم أن الغضب من الصفات الممدوحة ، ومن الكمالات الموهومة اللازمة في هذه النشأة لتقوم المحافظة على البقاء به ، كما تحرر في الكتب الأخلاقية ، ومن الرذائل والخبائث في نظر آخر إذا كان خارجا عن حيطة العقل وسلطان الاعتدال ، وحيث إن البحث عن ذلك وعن الضلالة يأتي في المواقف الأنسب ، وأنهما من جنود الشيطان والجهل ، وأن لا يوجد في رواية العقل والجهل وجنودهما من الضلالة أثر ، ولكنها من المندرجات في بعض الكليات المذكورة فيها ، مثل الباطل والشر ( 1 ) . وإني في جميع بحوث هذا السفر القيم ، لاحظت الاختصار وعدم الخروج عن المناسبات الأولية وعن حدود الدلالات اللفظية بالنسبة إلى الآيات الكريمة ، وإلا " مثنوي هفتاد من كاغذ شود " . وبالجملة : سيأتي - إن شاء الله تعالى - ما هو حقيقة الغضب وماهيته ، وكيفية وجوده ، وكيفية اتصافه تعالى به ، وما هو من الأسباب المنتهية إليه وما هو علاج هذا المرض والبلية ، وكيفية كونه من الصفات
هامش
1 - راجع الكافي 1 : 16 - 17 / 14 .