في الأخلاق والموعظة
اعلم أن الغضب من الصفات الممدوحة ، ومن الكمالات
الموهومة اللازمة في هذه النشأة لتقوم المحافظة على البقاء به ، كما
تحرر في الكتب الأخلاقية ، ومن الرذائل والخبائث في نظر آخر إذا كان
خارجا عن حيطة العقل وسلطان الاعتدال ، وحيث إن البحث عن ذلك وعن
الضلالة يأتي في المواقف الأنسب ، وأنهما من جنود الشيطان والجهل ،
وأن لا يوجد في رواية العقل والجهل وجنودهما من الضلالة أثر ، ولكنها
من المندرجات في بعض الكليات المذكورة فيها ، مثل الباطل والشر ( 1 ) .
وإني في جميع بحوث هذا السفر القيم ، لاحظت الاختصار وعدم
الخروج عن المناسبات الأولية وعن حدود الدلالات اللفظية بالنسبة
إلى الآيات الكريمة ، وإلا " مثنوي هفتاد من كاغذ شود " .
وبالجملة : سيأتي - إن شاء الله تعالى - ما هو حقيقة الغضب وماهيته ،
وكيفية وجوده ، وكيفية اتصافه تعالى به ، وما هو من الأسباب المنتهية
إليه وما هو علاج هذا المرض والبلية ، وكيفية كونه من الصفات
هامش
1 - راجع الكافي 1 : 16 - 17 / 14 .