الفقه والآداب
مسألة : حول بطلان الصلاة بالإخلال بالقراءة
قد سبق أن بسطنا القول حول جواز الاقتداء بالقراء وعدمه ، وقربنا
الثاني ، وقلنا : إن القراءات السبع غير ثابت جوازها ، فضلا عن الشواذ
والنوادر ، ولو كان يجوز ، فيجوز كل وجه لا يخل بالعربية وإن لم يكن
قرأه أحد .
ومما يجب التنبيه عليه هنا : هو أن المحكي عن الحافظ ابن كثير في
تفسيره : الصحيح من مذهب العلماء أنه يغتفر الإخلال بتحرير ما بين الضاد
والظاء ، لقرب مخرجيهما ، وذلك لأن الضاد . . . إلى أن قال : فلهذا كله اغتفر
استعمال أحدهما مكان الآخر لمن لا يميز ذلك . والله أعلم .
وأما حديث " أنا أفصح من نطق بالضاد " فلا أصل له ( 1 ) . انتهى .
وفي بعض التفاسير الحديثة : أن أكثر أهل الأمصار العربية قد
أرادوا الفرار من جعل الضاد ظاء - كما يفعل الترك وغيرهم من الأعاجم -
هامش
1 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 30 ، وتفسير المنار 1 : 100 .