تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
عصر اليهود على النصارى . ثانيها : أن الإنعام يقابل بالانتقام ، ولا يقابل بالضلال . ثالثها : أن اليهود أشد في الكفر والعناد ، وأعظم في الخبث والفساد ، وأشد عداوة للذين آمنوا ، ولا ضرب عليهم الذلة والمسكنة ، وفي الحديث : " من لم يكن عنده صدقة فليلعن اليهود " . رابعها : أن رعاية رؤوس الآي اقتضت تقديمه على " الضالين " ( 1 ) . وأنت قد عرفت فيما سبق منا : أن هذه التخيلات الباردة تعارض بالتخيلات الباردة الأخرى نوعا ، فلنا أن نقول : كان ينبغي تقديم " الضالين " على " المغضوب عليهم " لوجوه : أحدها : أن الضلال سبب الغضب ، وإلا فلا معنى لأن يصيروا مغضوبا عليهم . ثانيها : أن الضلال هو الحد المتوسط بين الغضب والإنعام ، فينبغي أن يوافق الوضع الطبع . ثالثها : قيل : إن النصارى أسوأ حالا من اليهود ، لقولهم بالتثليث ( 2 ) ، وهذا لا يقاوم قول اليهود : بأن * ( يد الله مغلولة ) * ( 3 ) ، فإنه قول المفوضة من المسلمين ، ولا قولهم : * ( إن الله فقير ونحن أغنياء ) * ( 4 ) وقد ذهب من المسلمين إلى أنه تعالى ظالم ، ولا يعتبر عدالته ، ولا قولهم : * ( عزير ابن
هامش
1 - راجع روح المعاني 1 : 90 - 91 . 2 - روح المعاني 1 : 90 - 91 . 3 - المائدة ( 5 ) : 64 . 4 - آل عمران ( 3 ) : 181 .