تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الخصوصيات المركوزة في الآيات ومطاويها ، ومن النكات والدقائق الكامنة تحت أستارها ، وأما ذكر الآيات المفسرة أو المبينة لبعض مصاديق الصراط المستقيم ، فسيأتي المحاسن المستنبطة منها ، والمعاني الممكن استخراجها من جوانبها . ومنها : أنه بدونها لا نجد إلا الصراط الطبيعي والانتقال منه إلى الطرق المعنوية والسبل الروحانية ، يحتاج إلى مزيد عناية يستغني عنها بتلك الآيات . ثم إن المقام ليس مقام الإيجاز والاختصار ، ولا موقف الرمز والاقتصار ، لأنه بعد ما حمد الله تعالى وأثنى عليه بتلك المحامد والأثنية ، وذكره بتلك الأوصاف الجمالية والجلالية ، ثم عبده بالعبادات القلبية والقالبية ، فوصلت نوبة الأجر والجزاء ، واستعانه على تلك التذللات والتوسلات ، وطلب منه الهداية ، ولابد من الإلمام في الطلب بذكر خصوصيات المطلوب ، لأنه دأب الطالبين ، ولو كان ما قيل صحيحا لكان ينبغي أن يختصر على كلمة واحدة ، وهي " بسم الله " لما فيها من كل الأشياء ، فلا تغتر بما يقوله الظالمون . المطلب الثاني إضافة " صراط " إلى " الذين " من إضافة " الصراط " إلى " الذين " يعلم : أن المراد من " المستقيم " هو المراد منهم ، ويكون الاستقامة هو الإنسان الكامل ، وهذه أيضا من