6 - عن ابن الخطاب : " غير المغضوب عليهم " منصوبا ( 1 ) ، وعن أيوب
السختياني : " ولا الضألين " بالهمزة ، فرارا من التقاء الساكنين ، وهو بمثابة
ما روي عن عمرو بن عبيد ، أنه كان يقرأ : * ( لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ) *
بالهمزة ( 2 ) .
وفساد ذلك واضح ، ومن ضرب بعض هذه القراءات في بعض تحصل
القراءات الاخر ، ولست في مقام إحصائها ، لعدم الاطلاع على خصوصيات
القراءات ، كما لا يخفى .
أقول : هذه المسألة من صغريات بحوث تحريف الكتاب ، وتكون
خارجة عن حد الاختلاف في القراءة ، فإن اختلاف القراءات يخص بما إذا
لا تتغير الكلمات كلا ، بل يكون الخلاف في الحركات والسكنات وبعض
الصيغ والهيئات ، وحيث قد تحرر منا في محله : أن دعوى الاطمئنان إلى
عدم التحريف زيادة ونقيصة ، من الدعاوي الممكنة ، وقريبة جدا ، فهذا
النحو من الاختلاف المزبور ممنوع جدا ، وغير صحيح حسب ما يؤدي
إليه النظر اجتهادا ، ثم إنه في خصوص هذه المسألة تكون روايات تشعر
بقراءة الجمهور ، وهي كثيرة :
1 - منها : ما رواه في " الفقيه " عن الرضا ( عليه السلام ) ، في حديث طويل ،
وفيه : " * ( صراط الذين أنعمت عليهم ) * ، تأكيد في السؤال والرغبة . . . - إلى
أن قال - : * ( غير المغضوب عليهم ) * ، استعاذة من أن يكون من المعاندين
هامش
1 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 150 ، البحر المحيط 1 : 29 .
2 - راجع الجامع لأحكام القرآن 1 : 151 ، والبحر المحيط 1 : 30 ، وروح المعاني 1 : 90 .