تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وميض حول الاسم " الهادي " اعلم : أن اسم " الهادي " حسب تقسيم الشيخ العربي من أسماء الأفعال ( 1 ) ، وحسب ما هو الحق من أسماء الذات في اعتبار ، لأنه من الصفات الكمالية التي تعرضها ، فإنه تعالى بذاته الهادي ، وهو بذاته المهدي ، لا باعتبار الأمر الزائد عليها ، كما هو العالم بذاته ومعلوم بذاته لذاته ، وباعتبار آخر من أسماء الأفعال ، لأنه بهدايته يهدي الخلق من الضلالة ، حسب أنحاء الهدايات وأنواع الضلالات ، وسيأتي تحقيق بليغ - إن شاء الله تعالى - حول ملاك أسماء الذات وأسماء الصفات والأفعال في سورة البقرة ، وقد سبق أن أجملنا الكلام حوله . ثم إن هذا الاسم من الأسماء المحاطة تحت اسم " الرحمن " و " الرحيم " ، فإن الهداية تترشح من الرحمة بالخلق ، ومظهره الأتم في النشآت الثلاث ، هو الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالذات والأصالة ، والأئمة المعصومون - صلوات الله تعالى عليهم أجمعين - بالتبع ، وحيث إن الهداية في النشأة العينية ظل الهداية في النشأة العلمية * ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى ) * ( 2 ) ، ويقول خواجة عبد الله الأنصاري : " همه از
هامش
1 - راجع إنشاء الدوائر : 28 . 2 - الإسراء ( 17 ) : 72 .