الخارجية ، كان ينبغي أن يتبادر منه ذلك ، فيكون مرادفا له ، كما يكون عين
تلك الحقيقة .
وهذا البرهان خارج عن أفق اللغة ، والأولى دعوى التحير في
مسمى هذه اللفظة الشريفة ، كما تحيرت العقول في جميع خصوصياتها
الاسمية والمسمائية .
وربما يستشم من قوله تعالى : * ( وهو الله في السماوات وفي
الأرض ) * ( 1 ) أن الموضوع كلمة " هو " بما لها من المرجع ، وهو الذات
الأحدية ، والمحمول كلمة " الله " ، ولا يناسب حمل الاسم الشخصي على
المسمى ، فيعلم منه أن مفاد كلمة " الله " معنى كلي لا يكون له إلا مصداق
واحد ، وأرادت الآية الشريفة إثبات أن مصداق الواجب بالذات والذات
المستجمعة للكمالات والصفات هو ، لا غيره .
كما يستشم من قوله تعالى : * ( رب السماوات والأرض وما بينهما
فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا ) * ( 2 ) أن الآية في مقام نفي الاشتراك
في الاسم ، وهذا لا يصح إلا بالنسبة إلى كلمة " الله " ، وإلا فسائر الأسماء
يطلق على غير الله تعالى ، حتى كان مسيلمة الكذاب اسمه رحمان
اليمامة .
وأما إرادة نفي المشاركة في الكمالات والصفات - لا في الأسماء -
وإن كان بحسب المعنى أنسب ، إلا أنه أشبه بقوله تعالى : * ( يا زكريا إنا
هامش
1 - الأنعام ( 6 ) : 3 .
2 - مريم ( 19 ) : 65 .