أصله إلاه مثل فعال ، فأدخلت الألف والام بدلا عن الهمزة ( 1 ) ، قريب فلابد من
كونه في الأصل اسما يطلق عليه تعالى بعنوان جنسي وبمفهوم كلي ، ثم صار
علما شخصيا مثلا .
ومن المشكلات وأحكامه الخاصة : أن قضية القواعد الأدبية جواز
دخول التنوين عليه بعدما صار علما ، وإذا كانت الألف واللام زائدة فلابد من
حذفها عند دخول حرف النداء عليه ، فإن حروف النداء لا تجتمع مع الألف
واللام ، ألا ترى أنك لا تقول : يا الرحمن ويا الرحيم ، ولذلك قال جماعة -
ومنهم الشافعي وأبو المبالي والخطابي والغزالي والمفضل - بأن الألف
واللام داخلة في بنية الاسم ( 2 ) ، غافلين عن أن مقتضى ذلك دخول التنوين
عليه ، وهو ممتنع .
فهمزة الله إن كان وصلا فلابد من حذفها في النداء ، وإن كان قطعا فلابد
وأن لا ينحذف في قولك " قال الله تعالى " وأن يدخل عليه التنوين أيضا ،
فكأنه جمع بين حكم الأصل والفرع . كما في جملة تنسب إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من أحب كريمتاه لم يكتب بعد العصر " ، فإن اللازم أن يقال :
" كريمتيه " جرا ، فإذا قيل : إن كلمة " كريمتان " موضوعة بالوضع
الشخصي ، كما في " الأجدان والجديدان " بالنسبة إلى الليل والنهار ،
فلابد من انحفاظ النون لدى الإضافة إلى الضمير ، ولا يعامل معها معاملة
إضافة التثنية بحذف نونها ، فكأنه جمع بين حكم المبدأ والمنتهى ، لأن
هامش
1 - انظر الجامع لأحكام القرآن 1 : 102 .
2 - انظر الجامع لأحكام القرآن 1 : 103 ، والبحر المحيط 1 : 15 .