فقال : " وأي آية أعظم في كتاب الله ؟ " فقال : * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * ( 1 ) .
وأخرج عن خالد بن المختار ، قال : سمعت جعفر بن محمد ( عليهما السلام )
يقول : " ما لهم قاتلهم الله عمدوا إلى أعظم آية في كتاب الله ، فزعموا أنها
بدعة إذا أظهروها ، وهي * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * " ( 2 ) وقد أخرج
" الكافي " مسندا عن الباقر ( عليه السلام ) : " سرقوا أكرم آية من كتاب الله * ( بسم الله
الرحمن الرحيم ) * وينبغي الإتيان بها عند افتتاح كل أمر عظيم أو صغير
ليبارك فيه " ( 3 ) .
ومن هذه الأحاديث وما يقرب منها ( 4 ) الناطقة بأن البسملة أقرب
إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها ، ومن ناظر العين إلى
بياضها ، مع كثرتها بالطرق المختلفة في " الكافي " و " التهذيب " وغيرهما ،
يعلم أن البسملة أعظم الآيات وأكرمها .
وفيها تعريض بالعامة الذين اعتقدوا أنها لا تقرأ ، أو لا تكون من
القرآن ، أو غير ذلك ، كما عرفت تفصيله ، ومنها يعلم أن جماعة منهم كانوا
ينكرون كونها من كتاب الله ، أو كانوا لا يقرؤونها في الصلوات حسب ما وصل
إلينا من آرائهم أيضا .
بقي شئ وهو : معنى هذه الأحاديث الشريفة ، فسيأتي ذيل مباحث
هامش
1 - تفسير العياشي 1 : 21 / 14 .
2 - تفسير العياشي 1 : 21 - 22 / 14 .
3 - تفسير العياشي 1 : 19 / 4 ، تفسير الصافي 1 : 52 .
4 - تفسير العياشي 1 : 21 / 13 ، تهذيب الأحكام 2 : 289 / 1157 و 1159 ، وسائل
الشيعة 4 : 745 كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 11 ، الحديث 2 و 3 و 11 .