بكراهة قراءتها ( 1 ) .
ومن العجيب والغريب ما أخرجوه عن سعيد بن جبير ، قال : " كان
المشركون يحضرون بالمسجد ، فإذا قرأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : * ( بسم الله
الرحمن الرحيم ) * قالوا : هذا محمد يذكر رحمان اليمامة - وهو مسيلمة
الكذاب - فأمر أن يخافت ب * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * ونزل * ( ولا تجهر
بصلاتك ولا تخافت بها ) * ( 2 ) " . وقال الترمذي الحكيم أبو عبد الله : فبقي ذلك
إلى يومنا هذا على ذلك الرسم ( 3 ) . انتهى .
وهذا الحديث يشهد على أن أنسا ظن أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يقرأ وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يقرأ ، فكيف يصح قول من يدعي استحباب الإسرار ، أو إيجاب الإسرار ، أو
يدعي أنها ليست من الفاتحة إذا كانت الآية الشريفة نازلة في مسألة
الإخفات بالبسملة .
الحكم التاسع : فضل البسملة
أخرج العياشي عن سليمان الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام )
يقول : " إذا أتى أحدكم أهله فليكن قبل ذلك ملاطفة . . . " - إلى أن قال - : فقال
له رجل في المجلس : فإن قرأ * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * أو يجزيه ؟
هامش
1 - الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 257 .
2 - الإسراء ( 17 ) : 110 .
3 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 96 .