وفي ما رواه الصدوق بإسناده عن علي بن موسى ، عن أبيه ، عن آبائه ،
عن أميرا لمؤمنين ( عليهم السلام ) أنه قال : " * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * آية من
فاتحة الكتاب . . . - إلى أن قال - : وإن فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز
العرش ، وإن الله - عز وجل - خص محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وشرفه بها ، ولم يشرك معه
فيها أحدا من أنبيائه ، ما خلا سليمان ، فإنه أعطاه منها * ( بسم الله الرحمن
الرحيم ) * وحكى عن بلقيس حين قالت : * ( إني القي إلي كتاب كريم * إنه من
سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ) * ( 1 ) " ( 2 ) ، الحديث . نوع
معارضة مع ما سبق .
ووجه الجمع : أن النازل على سليمان عربي وعلى غيره غير عربي ،
أو أن سليمان كان له أن يبتدئ بها في مكاتيبه دون غيره .
وربما يشكل الخبران الأولان بما مر في المسألة الثانية ، من خلو
الكتب السماوية منها .
هامش
1 - النمل ( 27 ) : 29 و 30 .
2 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 302 / 60 .