وفي سنن أبي داود : " قال الشعبي وأبو مالك وقتادة وثابت بن عمارة :
إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يكتب * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * حتى نزلت سورة
النمل " . انتهى ( 1 ) .
ويرد هذا أو ذاك ما في " الوثائق السياسية " من مكاتيبه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وفي مجموعها الابتداء بها ، وفي بعضها لا يبتدأ بشئ ، وفيها صورة تلك
المكاتيب المحفوظة في المخازن والمتاحف التي دعا فيها الملوك
والسلاطين إلى الإسلام ، وغيرها ، فراجع .
المسألة الثانية
عما ابتدأ به سائر الكتب السماوية أوائل الفصول والسور
اعلم أني قد تفحصت في جميع الكتب السماوية - أي كتب العهد
القديم والعهد الجديد - الموجودة بين يدي ، فما وجدت فيها شيئا يبتدأ به
في أوائل السور والفصول والإصحاحات ، بل الكل مشترك في الابتداء
بالمقصود من غير أن يبتدأ باسم الله تعالى .
فيحدث مشكل في الباب ، وهو أن مقتضى الأحاديث الآتية أن جميع
الكتب السماوية كانت مصدرة بالبسملة ، فيعلم من ذلك أن هذه الكتب
الموجودة محرفة أشد التحريف ، أو تكون البسملة في صدر سائر
الكتب خارجة عن الكتاب ، فما كانت تكتب .
ولو كانت البسملة معروفة بين علماء اليهود والنصارى - عبرانية
هامش
1 - سنن أبي داود 1 : 269 / 787 .