مجراها ومرساها ) * ( 1 ) فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأن يكتب في صدر كتبه : " بسم
الله " ، ثم نزلت في سورة بني إسرائيل : * ( قل ادعوا الله . . . ) * ( 2 ) فكتب " بسم الله
الرحمن " ثم نزلت في سورة النمل : * ( إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن
الرحيم ) * ، فجعل ذلك في صدر الكتب إلى الساعة ، وكتب * ( بسم الله
الرحمن الرحيم ) * في أول كل سورة من القرآن " ( 3 ) . انتهى .
ولكن يعارضها مكاتبة الحديبية ، ففي " الوثائق السياسية " لحيدر
آبادي : " باسمك اللهم . هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل ابن
عمرو " ( 4 ) . انتهى . ولعله لعدم اتفاقهم على غير ذلك ، كما لا يخفى . وفي بعض
التواريخ : " ولما كتب علي ( عليه السلام ) في صلح الحديبية بأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
* ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * ، قال سهيل بن عمرو : ما ندري ولكن اكتب ما
نعرف : باسمك اللهم " ( 5 ) .
وفي المروي عن الشعبي والأعمش : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يكتب :
" باسمك اللهم " حتى أمر أن يكتب : " بسم الله " فكتبها ، فلما نزلت * ( قل ادعوا
الله أو ادعوا الرحمن ) * كتب : " بسم الله الرحمن " ، فلما نزلت * ( إنه من
سليمان . . . ) * ( 6 ) كتبها .
هامش
1 - هود ( 11 ) : 41 .
2 - الإسراء ( 17 ) : 110 .
3 - أدب الكتاب ، محمد بن يحيى الصولي : 31 - 32 .
4 - لم نعثر على الكتاب .
5 - تاريخ الطبري 2 : 634 ، الجامع لأحكام القرآن 1 : 104 .
6 - النمل ( 27 ) : 30 .