الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنزلت علي سورة ، فقرأ : * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * " ( 1 ) ،
فكيف يجمع بين روايتيه ؟ !
ويظهر من " التبيان " أن المسألة كانت مورد الكلام ، فقال : " ومن
قال : إنها ليست من القرآن قال : إن الله أدب نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلمه تقديم ذكر
اسم الله أمام جميع أفعاله وأقواله ، ليقتدي به جميع الخلق في صدور
رسالاتهم وأمام حوائجهم .
قالوا : والدليل على أنها ليست من القرآن : أنها لو كانت من نفس
الحمد ، لوجب أن يكون قبلها مثلها ، لتكون إحداهما افتتاحا للسورة حسب
الواجب في سائر السور . . . " ( 2 ) انتهى .
فيعلم من ذلك أن الرأي المزبور ما كان نادرا .
وأنت خبير بما فيه من عجب الدلالة وسقوط الاستدلال ، والذي ظهر
لي أن مؤلف " التبيان " شيخنا الطوسي ( قدس سره ) خلط بين هذه المسألة
والمسألة الآتية ، وظن أن جماعة أنكروا كونها من القرآن ، وإذا راجعت
تفسير الطبري ترى أن عبارته في الاستدلال مأخوذة منه ، وهو من
المخالفين في المسألة الآتية دون هذه المسألة ، وسيأتي في ذيل
المسألة الآتية حديث ابن عباس ، الظاهر في أنها ليست من الكتاب ، مع
جوابه .
هامش
1 - صحيح مسلم 1 : 187 / 53 .
2 - تفسير التبيان 1 : 24 .