وغير خفي : أن الاهتمام بشأنه ( قدس سره ) ألجأني إلى نقل ما تخيله ، وإلا لو
كنا بصدد نقل ما قيل في كل محل ونقده " مثنوى هفتاد من كاغذ شود " ،
ولخرجنا عن طور الكتاب وشأنه ، فإني بمقدار القدرة والطاقة ، لا أتجاوز
المسائل الراجعة إلى الآية الشريفة ، ولا أباحث عن الأجنبيات منها ، بل
وعن الغرائب عنها ، كما ترى في طول هذه المباحث ذيل تلك الآيات .
ومن الغريب : أن دعوى شهادة الآية الشريفة على خالقيته تعالى
للكائنات والموجودات الواقعة في عالم الملك والشهادة ، عكس ما
فهمه ، قريبة ، لأن معنى " المالك " ذو الملك ، والملك والشهادة وعاء
المادة والماديات ، والموجودات المحتاجة في الوجود إلى الأمر
الزائد ، فافهم وتبصر .
المبحث الثالث
الرد على مقالة المجبرة
قد تلونا عليك معاني الدين ، وهي تتراوح بين الحساب والجزاء وما
يقرب منهما .
وأما ما يتوهم من : أنه هو الدين والإسلام ( 1 ) ، فهو إما لأجل رجوع
المعاني إلى معنى واحد ، لأن حقيقة الشئ هي الغاية ، وصورته
الكمالية ، فيكون الدين والحساب والجزاء بمعنى واحد ، أو لأجل أن
هامش
1 - المفردات في غريب القرآن : 175 ، لسان العرب 4 : 460 ، القاموس المحيط 4 : 227 ،
تاج العروس 9 : 208 .