فيكون على هذا " آمين " جمع الآم ، أي القاصد ، وكأنهم كانوا يريدون
به ما يرجع إلى استلزامه كونه من كلام الآدميين ، كما سيظهر وجهه .
وقيل : قال قوم : هو اسم من أسماء الله تعالى ، روي عن جعفر بن
محمد ( عليهما السلام ) ومجاهد وهلال بن يساف ، وهو في المروي عن عباس ،
عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، على ما هو المحكي عن ابن العربي ( 1 ) .
وقيل : هو معرب " همين " الفارسية . وقيل : هو معرب كلمة فرنجية
تقرب منه معنى .
ويظهر من اللغة : أن " أمين " - كفعيل - هو الأصل ، و " آمين " إشباع
" أمين " ، والإشباع جائز ، وهذا هو الأقوى حسب الجمع بين الأدلة .
ولك أن تقول : تحت النهي عنه والمنع منه وبطلان الصلاة معه سر
وهو : أن الواجب في الصلاة هي القراءة ، والقراءة متقومة بقصد
الحكاية ، فلا دعاء حين قراءة الفاتحة حتى يلحقه الدعاء بالاستجابة ،
فهي كلمة لغو في الصلاة تورث بطلانها ، وتصبح من كلام الآدمي .
اللهم إلا أن يقال بجواز الجمع بين قصد الحكاية والقراءة وقصد
الإنشاء وإن كانا متنافيين . أو يقال بعدم الحاجة إلى قصد الحكاية
والقراءة ، بل الواجب هو الإتيان بفاتحة الكتاب في الصلاة ، كما هو
المستفاد من جمع من أخبارها ( 2 ) .
هامش
1 - راجع الجامع لأحكام القرآن 1 : 128 .
2 - راجع وسائل الشيعة 4 : 732 - 735 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 و 2 .