الفراغ منها في الصلاة ، منفردا كان أو جماعة ، إماما كان أو مأموما ،
للنصوص الخاصة ( 1 ) .
وأما أصحاب السنة فأجمعوا على استحباب التأمين لقارئ القرآن
وفي الصلاة ( 2 ) ، واختلفوا في استحباب الجهر والإخفات ، وفي استحبابه
للمأمومين ، أو لهم وللإمام . وقد استندوا إلى روايات رواها أبو هريرة وأبو
موسى الأشعري ووائل بن حجر ، أخرج الأول الأمهات ( 3 ) ، والثاني أخرجه
مسلم ( 4 ) ، والثالث أخرجه أبو داود ( 5 ) والدارقطني ( 6 ) . ويشهد لذلك ، السيرة
الإسلامية .
فما في " التذكرة " من انفراد أبي هريرة بنقله ( 7 ) ، غير صواب . فلولا
النصوص الخاصة التي نهت عنه وأبطلت الصلاة معه ، كان لتجويزه
وجه قوي ، لاشتهاره بين المسلمين بجميع طوائفهم ، فيكون هذه السيرة
متصلة إلى عصره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . هذا .
وربما يظهر أن ما هو المنهي عنه في أخبارنا هي كلمة " الآمين "
المشددة ، كقوله تعالى : * ( ولا آمين البيت ) * ( 8 ) ، لقوله ( عليه السلام ) - على ما فيها - :
هامش
1 - وسائل الشيعة 4 : 752 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 17 .
2 - الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 250 .
3 - صحيح مسلم 1 : 192 / 72 ، صحيح بخاري 1 : 369 / 739 .
4 - صحيح مسلم 1 : 189 ، كتاب الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 62 .
5 - سنن أبي داود 1 : 309 / 932 .
6 - سنن الدارقطني 1 : 334 / 5 .
7 - تذكرة الفقهاء 1 : 118 .
8 - المائدة ( 5 ) : 2 .