تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
المحاسبة وفي موقف الجزاء ، فكيف يعقل أن يكون أحد مالكا في ذلك اليوم ، لعدم اجتماع المالكية والمقهورية ؟ ! فتنحصر القاهرية والغالبية فيه تعالى وتقدس . نعم لا منع من الالتزام بلزوم المظهر لهذه الصفة ، كما يأتي في محله ، وهو - عندئذ - يكون مقهورا بالذات وقاهرا بالغير على الآخرين .

تذنيب

ربما يتخيل المنافاة بين البلاغة وبين توصيفه تعالى بمالك يوم الدين ، لأنه تعالى مالك كل شئ ، فلا وجه للتخصيص ( 1 ) . قلت : نعم إلا أن الأحوال تختلف في ذلك ، فإن مقتضى ما يأتي من الوجوه الناهضة على لزوم توصيفه في هذا الموقف بصفة جلالية ، هو ذكر نعته على هذه الطريقة ، ومجرد مالكية السماوات والأرض ليس من النعوت الجلالية الظاهرة ، بل إضافته إلى يوم الجزاء والحساب ، لازم في توغله في أنه تعالى كما يكون له الترغيب والرحمة ، له الترهيب والنقمة . الجهة الثانية حول توصيفه بالمالكية إن البلاغة اقتضت توصيفه تعالى - بعد الأوصاف الثلاثة
هامش
1 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 143 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 437 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني