المحاسبة وفي موقف الجزاء ، فكيف يعقل أن يكون أحد مالكا في ذلك
اليوم ، لعدم اجتماع المالكية والمقهورية ؟ ! فتنحصر القاهرية
والغالبية فيه تعالى وتقدس .
نعم لا منع من الالتزام بلزوم المظهر لهذه الصفة ، كما يأتي في
محله ، وهو - عندئذ - يكون مقهورا بالذات وقاهرا بالغير على الآخرين .
تذنيب
ربما يتخيل المنافاة بين البلاغة وبين توصيفه تعالى بمالك يوم
الدين ، لأنه تعالى مالك كل شئ ، فلا وجه للتخصيص ( 1 ) .
قلت : نعم إلا أن الأحوال تختلف في ذلك ، فإن مقتضى ما يأتي من الوجوه
الناهضة على لزوم توصيفه في هذا الموقف بصفة جلالية ، هو ذكر نعته
على هذه الطريقة ، ومجرد مالكية السماوات والأرض ليس من النعوت
الجلالية الظاهرة ، بل إضافته إلى يوم الجزاء والحساب ، لازم في توغله
في أنه تعالى كما يكون له الترغيب والرحمة ، له الترهيب والنقمة .
الجهة الثانية
حول توصيفه بالمالكية
إن البلاغة اقتضت توصيفه تعالى - بعد الأوصاف الثلاثة
هامش
1 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 143 .